البكري الدمياطي
269
إعانة الطالبين
القضاء . ( قوله : أي رمضان فقط ) وإنما اختص رمضان بذلك لحرمته ، ولان وجوب الصوم فيه بطريق الأصالة ، ولهذا لا يقبل غيره ، بخلاف أيام غيره . ( قوله : دون نحو نذر وقضاء ) أي فلا يجب الامساك فيهما لانتفاء شرف الوقت عنهما ، ولذا لم تجب في إفسادهما كفارة ( قوله : إن أفطر بغير عذر ) قيد في وجوب الامساك وخرج به ما إذا كان بعذر فلا يجب عليه الامساك . نعم ، يسن له إذا زال العذر - كما سيذكره . ( قوله : من مرض أو سفر ) بيان للعذر . ( قوله : أو بغلط ) معطوف على بغير عذر ، أي أو أفطر بسبب غلط وقع له في الوقت . ( قوله : كمن أكل ظانا بقاء الليل ) تمثيل لمن أفطر بسبب الغلط ، واندرج تحت الكاف : من أفطر ظانا الغروب فبان خلافه . ( قوله : أو نسي تبييت النية ) معطوف على أفطر بغير عذر ، ولا يصح عطفه على قوله أكل ظانا إلخ ، وإن كان صنيعه يقتضيه ، لان من نسي النية ليس من أفراد من أفطر غلطا حتى يصح أن يكون تمثيلا له . وعبارة التحرير : ويجب - مع القضاء - الامساك في رمضان على متعمد فطر ، لتعديه بإفساده ، وعلى تارك النية ليلا ، وعلى من تسحر ظانا بقاء الليل ، أو أفطر ظانا الغروب فبان خلافه ، وعلى من بان له يوم ثلاثي شعبان أنه من رمضان . اه . بحذف . ( قوله : أو أفطر يوم الشك ) معطوف أيضا على أفطر بغير عذر . ويجب إمساك إن أفطر يوم الشك ثم تبين أنه من رمضان . ( قوله : لحرمة الوقت ) أي وتشبيها بالصائمين . وهو علة لوجوب الامساك على من أفطر بغير عذر ، أو بغلط ، أو نسي تبييت النية ، أو أفطر يوم الشك . ( قوله : وليس الممسك في صوم شرعي ) قال ع ش : ومع ذلك ، فالظاهر أنه يثبت له أحكام الصائمين ، فيكره له شم الرياحين ونحوهما . ويؤيده كراهة السواك في حقه بعد الزوال - على المعتمد . اه . ( قوله : لكنه يثاب عليه ) أي الامساك ، وهو استدراك من عدم كونه صوما شرعيا . ( قوله : فيأثم ) لا معنى للتفريع ، فالمناسب التعبير بالواو ، وتكون عاطفة مدخولها على يثاب ، فيصير في حيز الاستدراك . أي لكنه يثاب ، ولكنه يأثم بجماع ، ومثل الجماع كل محظور . ( وقوله : ولا كفارة ) أي ومع الاثم في الجماع لا يلزمه كفارة عليه ، لأنه ليس صوما حقيقيا . ( قوله : وندب إمساك لمريض إلخ ) هذا مفهوم قوله بغير عذر . ولو قال - كعادته - وخرج بقولي بغير عذر : ما إذا أفطر بعذر - كمرض أو سفر - فإنه يندب له الامساك إذا شفي ، أو قدم أثناء النهار ، لكان أنسب . وإنما ندب الامساك على من ذكر لحرمة الوقت ، ولم يجب لعدم وجود تقصير منه . ( وقوله : ومسافر قدم ) أي دار الإقامة . ( وقوله : أثناء النهار ) متعلق بكل من شفي وقدم . والمراد بالاثناء : ما قابل الآخر ، فيشمل الأول ، والوسط وغيرهما . ( قوله : مفطرا ) حال من نائب فاعل شفي ومن فاعل قدم . أي شفي حال كونه مفطرا وقدم حال كونه مفطرا . وخرج به ما إذا شفي وهو صائم ، أو قدم وهو صائم ، فيجب الاتمام عليهما كالصبي . ( قوله : وحائض طهرت أثناءه ) أي النهار . ومثلها النفساء والمجنون إذا أفاق أثناء النهار ، والكافر إذا أسلم - كذلك - والصبي إذا بلغ كذلك . ( والحاصل ) يؤخذ من كلامه قاعدتان ، وهما : أن كل من جاز له الافطار مع علمه بحقيقة اليوم لا يلزمه الامساك ، بل يسن . وكل ما لا يجوز له مع ذلك يلزمه الامساك . ( قوله : ويجب على من أفسده ) شروع فيمن تجب عليه الكفارة بسبب الافطار بمفطر من المفطرات السابقة ، وهو الجماع فقط ، لكن بشروط ذكر المؤلف بعضها ، وحاصلها تسعة . الأول منها : أن يكون الجماع مفسدا للصوم ، بأن يكون من عامد مختار عالم بتحريمه . الثاني : أن يكون في صوم رمضان .